سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
527
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
الشهود وجثا على ركبتيه وقال لها اتعرفيني انا علي بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان فاصدقينى وإلا ملأت سيفي منك فالتفت المراة إلى على فقالت الأمان على الصدق فقال لها علي فاصدقى فقالت لا واللّه ما زنت اليتيمه ولكن امرأة الرجل لما رأت حسنها وجمالها وهيئتها خافت فساد زوجها فسقتها المسكر ودعتنا فامسكناها فافتضتها بإصبعها فقال علي عليه السّلام اللّه أكبر اللّه أكبر انا أول من فرق بين الشهود الا دانيال عليه السلام ثم حد المرأة حد القاذف وألزمها ومن ساعدها على افتضاض اليتيمة المهر لها أربعمائة درهم وفرق بين المرأة وزوجها وزوجه اليتيمة وساق عنه المهر إليها من ماله فقال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فحدثنا يا أبا الحسن بحديث دانيال عليه السلام فقال ان دانيال كان غلاما يتيما لا أب له ولا أم وان امرأة من بني إسرائيل عجوزا ضمته إليها وربته وان ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان وكان له صديق وكان من ملوك بني إسرائيل وكان رجلا صالحا وكانت له امرأة جميلة وكان يأتي الملك فيحدثه فاحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره فقال للقاضيين اختارا لي رجلا ابعثه في بعض أموري فقالا فلان فوجهه الملك فقال الرجل للقاضيين أوصيكما بامرأتي خيرا فقالا نعم فخرج الرجل وكان القاضيان يأتيان باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت عليهما فقالا لها ان لم تفعلي شهدنا عليك عند الملك بالزنا ليرجمك فقالت افعلا ما شئتما فاتيا الملك فشهدا عليها انها بغت وكان لها ذكر حسن جميل فدخل على الملك من ذلك أمر عظيم واشتد غمه وكان بها معجبا فقال لهما ان قولكما مقبول فاجلوها ثلاثة أيام ثم ارجموها ونادى في مدينته احضروا قتل فلانة العابدة فإنها قد بغت وشهد عليها القاضيان بذلك فأكثر الناس القول في ذلك فقال الملك لوزيره ما عندك في هذا حيلة فقال لا واللّه ما عندي في هذا شئ فلما كان اليوم الثالث ركب الوزير وهو آخر أيامها فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال فقال دانيال يا معاشر الصبيان تعالوا حتى أكون انا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة